ابن عربي

150

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( سر غسل اليدين من الوجهة الروحية ) ( 147 ) فإذا استعملت من ماء هذه العلوم ، في طهارتك ، ما دللتك عليه - وهو العلم المشروع - طهرت صفاتك وروحانيتك به ، كما طهرت أعضائك بالماء ، ونظفتها . فأول طهارتك غسل يديك ، قبل إدخالها في الاناء ، عند قيامك من نوم الليل ، بلا خلاف ، ووجوب غسلهما من نوم النهار ، بخلاف . - و « اليد » ( هي ) محل القوة والتصريف . - فطهورهما أي اليدين بعلم « لا حول » في ( اليد ) اليسرى ، « ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » في ( اليد اليمنى . ( 148 ) واليدان ( أيضا ) محل القبض والإمساك ، بخلا وشحا . فطهرهما بالبسط والإنفاق ، كرما وجودا وسخاء . - ونوم الليل ، غفلتك عن علم عالم غيبك . ونوم النهار ، غفلتك عن علم عالم شهادتك . - فهذا عين تخلقك وتحققك بعالم الغيب والشهادة ، من الأسماء الحسنى المضافة .